محمد رضا الناصري القوچاني

291

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

من رواية من أشبه اسمه ( بغيره من المجروحين ) كما إذا كانت الرواية بطريق ابن سنان ، ومعارضة جميل بن دراج ، فيقدم الثاني على الأول لعدم الاشتراك في جميل بن دراج الثقة كما يحصل الاشتباه في ابن سنان ، بين عبد اللّه بن سنان الثقة ، وبين محمد بن سنان الضعيف ، ويحتمل ان يقرأ : مزكى ، باسم الفاعل ، فهو أيضا كذلك ، لان المزكى بالكسر الثقة إذا اشترك اسمه مع اسم مزك آخر ضعيف يقدم عليه المزكى الآخر الثقة الذي ليس في اسمه اشتراك ( و ) مع عدم وجود مميز صحيح يعلم بالمراد من الراوي المشترك اسمه أو ( ضعف ما يميز المشترك ) قوله ( به ) متعلق بيميّز أي ما يميّز به المشترك ، بمعنى أنه إذا قيل في حق أحدهما المشتركين في الاسم بان راويه فلان معين ، ولم يرو هذا عن غيره وجدنا هذا القول ضعيفا بمعنى أنه يروى عن هذا وذاك ، فلا يتميز الاشتراك كما أن علي بن حمزة مشترك بين البطائني الضعيف ، والثمالي الثقة ، ولم يكن هناك تمييز بينهما بأن كان الراوي عنه أو المروي عنه واحدا . ( ومنها ) ما يتعلق بحال الرواة ككثرة الوسائط ، وقلة الوسائط ، ويقال له ( علو الاسناد ) أيضا فإذا أخبر شيخ الطائفة قده بخمس وسائط عنه ( ع ) بوجوب ، وأخبر الكليني قده بأربعة وسائط عنه ( ع ) عدمه فيرجح العالي كخبر الكليني قده ، ومن ذلك عدوا كتاب قرب الإسناد من الكتب المعتبرة لقلة سلسلة رواته عن الإمام عليه السلام ( لأنه ) أي الشأن ( كلما قلت الواسطة ) وكانت الرواة أقل ( كان احتمال الكذب أقل ) لقلة احتمال التشويش والغلط في عبارة المتن ( وقد يعارض ) هذا الرجحان مرجوحيته ( في بعض الموارد بندرة ذلك ) لان أغلب الروايات كثير الواسطة ونادرها قليل الواسطة ( واستبعاد ) علو ( الاسناد لتباعد أزمنة الرواة ) عن أزمنة الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ، فإذا كان في عصر الإمام العسكري عليه السلام رواية وردت عن الإمام الصادق عليه السلام ، والراوي ثلاثة ، ومعارض هذه الرواية أيضا مروي عن الصادق عليه السلام